تفسير سورة العلق تفسير السعدي

تفسير سورة العلق بواسطة تفسير السعدي هذا ما سنستعرض بإذن الله سويًا ،هي سورة مكية وجاء ترتيبها 96 في المصحف الكريم وعدد آياتها 19. كما يمكنكم الاستماع لتفسير سورة العلق صوت mp3 مع إمكانية تحميله

تفسير آيات سورة العلق

استماع تفسير سورة العلق MP3

تفسير اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)

هذه السورة أول السور القرآنية نزولًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإنها نزلت عليه في مبادئ النبوة، إذ كان لا يدري ما الكتاب ولا الإيمان، فجاءه جبريل عليه الصلاة والسلام بالرسالة، وأمره أن يقرأ، فامتنع، وقال: { ما أنا بقارئ } فلم يزل به حتى قرأ. فأنزل الله عليه: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } عموم الخلق، ثم خص الإنسان.

تفسير خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)

وذكر ابتداء خلقه { مِنْ عَلَقٍ } فالذي خلق الإنسان واعتنى بتدبيره، لا بد أن يدبره بالأمر والنهي، وذلك بإرسال الرسول إليهم ، وإنزال الكتب عليهم، ولهذا ذكر بعد الأمر بالقراءة، خلقه للإنسان.

تفسير اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3)

{ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ } أي: كثير الصفات واسعها، كثير الكرم والإحسان، واسع الجود.

تفسير الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)

الذي من كرمه أن علم بالعلم و { عَلَّمَ بِالْقَلَمِ}

تفسير عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)

[عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } فإنه تعالى أخرجه من بطن أمه لا يعلم شيئًا، وجعل له السمع والبصر والفؤاد، ويسر له أسباب العلم.
فعلمه القرآن، وعلمه الحكمة، وعلمه بالقلم، الذي به تحفظ به العلوم، وتضبط الحقوق، وتكون رسلًا للناس تنوب مناب خطابهم، فلله الحمد والمنة، الذي أنعم على عباده بهذه النعم التي لا يقدرون لها على جزاء ولا شكور، ثم من عليهم بالغنى وسعة الرزق.

تفسير كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىٰ (6)

والإنسان -لجهله وظلمه- إذا رأى نفسه غنيًا، طغى وبغى وتجبر عن الهدى

تفسير أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ (7)

والإنسان -لجهله وظلمه- إذا رأى نفسه غنيًا، طغى وبغى وتجبر عن الهدى

تفسير إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ (8)

ونسي أن إلى ربه الرجعى، ولم يخف الجزاء، بل ربما وصلت به الحال أنه يترك الهدى بنفسه، ويدعو [غيره] إلى تركه، فينهى عن الصلاة التي هي أفضل أعمال الإيمان.

تفسير أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ (9)

يقول الله لهذا المتمرد العاتي: { أَرَأَيْتَ } أيها الناهي للعبد إذا صلى

تفسير عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ (10)

عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ

تفسير أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ (11)

{ إِنْ كَانَ } العبد المصلي { عَلَى الْهُدَى } العلم بالحق والعمل به،

تفسير أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ (12)

{ أَوْ أَمْرٍ } غيره { بِالتَّقْوَى } .
فهل يحسن أن ينهى، من هذا وصفه؟ أليس نهيه، من أعظم المحادة لله، والمحاربة للحق؟ فإن النهي، لا يتوجه إلا لمن هو في نفسه على غير الهدى، أو كان يأمر غيره بخلاف التقوى.

تفسير أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ (13)

{ أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ } الناهي بالحق { وَتَوَلَّى } عن الأمر، أما يخاف الله ويخشى عقابه؟

تفسير أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ (14)

{ أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى } ما يعمل ويفعل؟.

تفسير كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15)

ثم توعده إن استمر على حاله، فقال: { كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ } عما يقول ويفعل { لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ } أي: لنأخذن بناصيته، أخذًا عنيفًا، وهي حقيقة بذلك.