تفسير سورة الطارق تفسير السعدي

تفسير سورة الطارق بواسطة تفسير السعدي هذا ما سنستعرض بإذن الله سويًا ،هي سورة مكية وجاء ترتيبها 86 في المصحف الكريم وعدد آياتها 17. كما يمكنكم الاستماع لتفسير سورة الطارق صوت mp3 مع إمكانية تحميله

تفسير آيات سورة الطارق

استماع تفسير سورة الطارق MP3

تفسير وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1)

يقول [الله] تعالى: { وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ }

تفسير وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2)

وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ

تفسير النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3)

ثم فسر الطارق بقوله: { النَّجْمُ الثَّاقِبُ }
أي: المضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات [فينفذ حتى يرى في الأرض]، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب.
وقد قيل: إنه " زحل " الذي يخرق السماوات السبع وينفذ فيها فيرى منها. وسمي طارقًا، لأنه يطرق ليلًا.

تفسير إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4)

والمقسم عليه قوله: { إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وستجازى بعملها المحفوظ عليها.

تفسير فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5)

{ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ } أي: فليتدبر خلقته ومبدأه.

تفسير خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6)

فإنه مخلوق { مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ } وهو: المني

تفسير يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7)

المني الذي { يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ } يحتمل أنه من بين صلب الرجل وترائب المرأة، وهي ثدياها.
ويحتمل أن المراد المني الدافق، وهو مني الرجل، وأن محله الذي يخرج منه ما بين صلبه وترائبه، ولعل هذا أولى، فإنه إنما وصف الله به الماء الدافق، والذي يحس [به] ويشاهد دفقه، هو مني الرجل، وكذلك لفظ الترائب فإنها تستعمل في الرجل، فإن الترائب للرجل، بمنزلة الثديين للأنثى، فلو أريدت الأنثى لقال: " من بين الصلب والثديين " ونحو ذلك، والله أعلم.

تفسير إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8)

فالذي أوجد الإنسان من ماء دافق، يخرج من هذا الموضع الصعب، قادر على رجعه في الآخرة، وإعادته للبعث، والنشور [والجزاء] ، وقد قيل: إن معناه، أن الله على رجع الماء المدفوق في الصلب لقادر، وهذا - وإن كان المعنى صحيحًا - فليس هو المراد من الآية.

تفسير يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9)

{ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ } أي: تختبر سرائر الصدور، ويظهر ما كان في القلوب من خير وشر على صفحات الوجوه قال تعالى: { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ } ففي الدنيا، تنكتم كثير من الأمور، ولا تظهر عيانًا للناس، وأما في القيامة، فيظهر بر الأبرار، وفجور الفجار، وتصير الأمور علانية.

تفسير فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10)

{ فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ } يدفع بها عن نفسه { وَلَا نَاصِرٍ } خارجي ينتصر به، فهذا القسم على حالة العاملين وقت عملهم وعند جزائهم.

تفسير وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11)

ثم أقسم قسمًا ثانيًا على صحة القرآن، فقال: { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } أي: ترجع السماء بالمطر كل عام، وتنصدع الأرض للنبات، فيعيش بذلك الآدميون والبهائم، وترجع السماء أيضًا بالأقدار والشئون الإلهية كل وقت، وتنصدع الأرض عن الأموات .

تفسير وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12)

ثم أقسم قسمًا ثانيًا على صحة القرآن، فقال: { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } أي: ترجع السماء بالمطر كل عام، وتنصدع الأرض للنبات، فيعيش بذلك الآدميون والبهائم، وترجع السماء أيضًا بالأقدار والشئون الإلهية كل وقت، وتنصدع الأرض عن الأموات .

تفسير إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)

{ إِنَّه } أي: القرآن { لَقَوْلٌ فَصْلٌ } أي: حق وصدق بين واضح.

تفسير وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)

{ وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } أي: جد ليس بالهزل، وهو القول الذي يفصل بين الطوائف والمقالات، وتنفصل به الخصومات.
{ إِنَّهُمْ } أي: المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن

تفسير إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15)

{ يَكِيدُونَ كَيْدًا } ليدفعوا بكيدهم الحق، ويؤيدوا الباطل.