تفسير سورة الانشقاق تفسير السعدي

تفسير سورة الانشقاق بواسطة تفسير السعدي هذا ما سنستعرض بإذن الله سويًا ،هي سورة مكية وجاء ترتيبها 84 في المصحف الكريم وعدد آياتها 25. كما يمكنكم الاستماع لتفسير سورة الانشقاق صوت mp3 مع إمكانية تحميله

تفسير آيات سورة الانشقاق

استماع تفسير سورة الانشقاق MP3

تفسير إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)

يقول تعالى مبينًا لما يكون في يوم القيامة من تغير الأجرام العظام: { إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } أي: انفطرت وتمايز بعضها من بعض، وانتثرت نجومها، وخسف بشمسها وقمرها.

تفسير وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2)

{ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا } أي: استمعت لأمره، وألقت سمعها، وأصاخت لخطابه، وحق لها ذلك، فإنها مسخرة مدبرة تحت مسخر ملك عظيم، لا يعصى أمره، ولا يخالف حكمه.

تفسير وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3)

{ وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ } أي: رجفت وارتجت، ونسفت عليها جبالها، ودك ما عليها من بناء ومعلم، فسويت، ومدها الله تعالى مد الأديم، حتى صارت واسعة جدًا، تسع أهل الموقف على كثرتهم، فتصير قاعًا صفصفًا لا ترى فيها عوجًا ولا أمتا.

تفسير وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4)

{ وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا } من الأموات والكنوز.
{ وَتَخَلَّتْ } منهم، فإنه ينفخ في الصور، فتخرج الأموات من الأجداث إلى وجه الأرض، وتخرج الأرض كنوزها، حتى تكون كالأسطوان العظيم، يشاهده الخلق، ويتحسرون على ما هم فيه يتنافسون.

تفسير وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5)

{ وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ}

تفسير يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ (6)

[يَا أَيُّهَاالْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ } أي: إنك ساع إلى الله، وعامل بأوامره ونواهيه، ومتقرب إليه إما بالخير وإما بالشر، ثم تلاقي الله يوم القيامة، فلا تعدم منه جزاء بالفضل إن كنت سعيدًا، أو بالعدل إن كنت شقيًا .

تفسير فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7)

ولهذا ذكر تفضيل الجزاء، فقال: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ } وهم أهل السعادة.

تفسير فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8)

{ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } وهو العرض اليسير على الله، فيقرره الله بذنوبه، حتى إذا ظن العبد أنه قد هلك، قال الله [تعالى] له: " إني قد سترتها عليك في الدنيا، فأنا أسترها لك اليوم ".

تفسير وَيَنْقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا (9)

{ وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ } في الجنة { مَسْرُورًا } لأنه نجا من العذاب وفاز بالثواب.

تفسير وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (10)

{ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ } أي: بشماله من خلفه.

تفسير فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (11)

{ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا } من الخزي والفضيحة، وما يجد في كتابه من الأعمال التي قدمها ولم يتب منها.

تفسير وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا (12)

{ وَيَصْلَى سَعِيرًا } أي: تحيط به السعير من كل جانب، ويقلب على عذابها، وذلك لأنه في الدنيا

تفسير إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (13)

{ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا } لا يخطر البعث على باله، وقد أساء.

تفسير إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14)

ولم يظن أنه راجع إلى ربه وموقوف بين يديه.

تفسير بَلَىٰ إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (15)

{ بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا } فلا يحسن أن يتركه سدى، لا يؤمر ولا ينهى، ولا يثاب ولا يعاقب.