تفسير سورة الرعد الآية 5 تفسير ابن كثير

تفسير سورة الرعد الآية 5 بواسطة تفسير ابن كثير هذا ما سنستعرض بإذن الله سويًا ،هي سورة مدنية وجاء ترتيبها 13 في المصحف الكريم وعدد آياتها 43.

تفسير آيات سورة الرعد

تفسير وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (5)

يقول تعالى لرسوله محمد ، صلوات الله وسلامه عليه : ( وإن تعجب ) من تكذيب هؤلاء المشركين بأمر المعاد مع ما يشاهدونه من آيات الله سبحانه ودلالاته في خلقه على أنه القادر على ما يشاء ، ومع ما يعترفون به من أنه ابتدأ خلق الأشياء ، فكونها بعد أن لم تكن شيئا مذكورا ، ثم هم بعد هذا يكذبون خبره في أنه سيعيد العالمين خلقا جديدا ، وقد اعترفوا وشاهدوا ما هو أعجب مما كذبوا به ، فالعجب من قولهم : ( أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد ) وقد علم كل عالم وعاقل أن خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ، وأن من بدأ الخلق فالإعادة سهلة عليه ، كما قال تعالى : ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير )
ثم نعت المكذبين بهذا فقال : ( أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال في أعناقهم ) أي : يسحبون بها في النار ، ( وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) أي : ماكثون فيها أبدا ، لا يحولون عنها ولا يزولون .