تفسير سورة العاديات تفسير السعدي

تفسير سورة العاديات بواسطة تفسير السعدي هذا ما سنستعرض بإذن الله سويًا ،هي سورة مكية وجاء ترتيبها 100 في المصحف الكريم وعدد آياتها 11. كما يمكنكم الاستماع لتفسير سورة العاديات صوت mp3 مع إمكانية تحميله

تفسير آيات سورة العاديات

استماع تفسير سورة العاديات MP3

تفسير وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1)

أقسم الله تبارك وتعالى بالخيل، لما فيها من آيات الله الباهرة، ونعمه الظاهرة، ما هو معلوم للخلق.
وأقسم [تعالى] بها في الحال التي لا يشاركها [فيه] غيرها من أنواع الحيوانات، فقال: { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا } أي: العاديات عدوًا بليغًا قويًا، يصدر عنه الضبح، وهو صوت نفسها في صدرها، عند اشتداد العدو .

تفسير فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2)

{ فَالْمُورِيَاتِ } بحوافرهن ما يطأن عليه من الأحجار { قَدْحًا } أي: تقدح النار من صلابة حوافرهن [وقوتهن] إذا عدون،

تفسير فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3)

{ فَالْمُغِيرَاتِ } على الأعداء { صُبْحًا } وهذا أمر أغلبي، أن الغارة تكون صباحًا.

تفسير فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4)

{ فَأَثَرْنَ بِهِ } أي: بعدوهن وغارتهن { نَقْعًا } أي: غبارًا.

تفسير فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5)

{ فَوَسَطْنَ بِهِ } أي: براكبهن { جَمْعًا } أي: توسطن به جموع الأعداء، الذين أغار عليهم.

تفسير إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (6)

والمقسم عليه، قوله: { إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ } أي: لمنوع للخير الذي عليه لربه .
فطبيعة [الإنسان] وجبلته، أن نفسه لا تسمح بما عليه من الحقوق، فتؤديها كاملة موفرة، بل طبيعتها الكسل والمنع لما عليه من الحقوق المالية والبدنية، إلا من هداه الله وخرج عن هذا الوصف إلى وصف السماح بأداء الحقوق.

تفسير وَإِنَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ لَشَهِيدٌ (7)

{ وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ } أي: إن الإنسان على ما يعرف من نفسه من المنع والكند لشاهد بذلك، لا يجحده ولا ينكره، لأن ذلك أمر بين واضح. ويحتمل أن الضمير عائد إلى الله تعالى أي: إن العبد لربه لكنود، والله شهيد على ذلك، ففيه الوعيد، والتهديد الشديد، لمن هو لربه كنود، بأن الله عليه شهيد.

تفسير وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8)

{ وَإِنَّهُ } أي: الإنسان { لِحُبِّ الْخَيْرِ } أي: المال { لَشَدِيدُ } أي: كثير الحب للمال.
وحبه لذلك، هو الذي أوجب له ترك الحقوق الواجبة عليه، قدم شهوة نفسه على حق ربه، وكل هذا لأنه قصر نظره على هذه الدار، وغفل عن الآخرة، ولهذا قال حاثًا له على خوف يوم الوعيد:

تفسير أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (9)

{ أَفَلَا يَعْلَمُ } أي: هلا يعلم هذا المغتر { إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ } أي: أخرج الله الأموات من قبورهم، لحشرهم ونشورهم.

تفسير وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (10)

{ وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ } أي: ظهر وبان [ما فيها و] ما استتر في الصدور من كمائن الخير والشر، فصار السر علانية، والباطن ظاهرًا، وبان على وجوه الخلق نتيجة أعمالهم.

تفسير إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (11)

{ إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ } أي مطلع على أعمالهم الظاهرة والباطنة، الخفية والجلية، ومجازيهم عليها. وخص خبره بذلك اليوم، مع أنه خبير بهم في كل وقت، لأن المراد بذلك، الجزاء بالأعمال الناشئ عن علم الله واطلاعه.