تفسير سورة الذاريات تفسير البغوي

تفسير سورة الذاريات بواسطة تفسير البغوي هذا ما سنستعرض بإذن الله سويًا ،هي سورة مكية وجاء ترتيبها 51 في المصحف الكريم وعدد آياتها 60.

تفسير آيات سورة الذاريات

تفسير وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (1)

مكية، " والذاريات ذرواً "، يعني: الرياح التي تذرو التراب ذرواً، يقال: ذرت الريح التراب وأذرت.

تفسير فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2)

" فالحاملات وقراً "، يعني: السجاب تحمل ثقلاً من الماء.

تفسير فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3)

" فالجاريات يسراً "، هي السفن تجري في الماء جرياً سهلاً.

تفسير فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4)

" فالمقسمات أمراً "، هي الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به، أقسم بهذه الأشياء لما فيها من الدلالة على صنعه وقدرته.

تفسير إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (5)

ثم ذكر المقسم عليه فقال: " إنما توعدون "، من الثواب والعقاب، " لصادق ".

تفسير وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (6)

" وإن الدين "، [الحساب والجزاء]، " لواقع "، لكائن. ثم ابتدأ قسماً آخر فقال:

تفسير وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ (7)

( والسماء ذات الحبك ) قال ابن عباس وقتادة وعكرمة : ذات الخلق الحسن المستوي ، يقال للنساج إذا نسج الثوب فأجاد : ما أحسن حبكه! قال سعيد بن جبير : ذات الزينة . قال الحسن : حبكت بالنجوم . قال مجاهد : هي المتقنة البنيان . وقال مقاتل والكلبي والضحاك : ذات الطرائق كحبك الماء إذا ضربته الريح ، وحبك الرمل والشعر الجعد ، ولكنها لا ترى لبعدها من الناس ، وهي جمع حباك وحبيكة ، وجواب القسم قوله :

تفسير إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8)

( إنكم ) أي : يا أهل مكة ( لفي قول مختلف ) في القرآن وفي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، تقولون في القرآن : سحر وكهانة وأساطير الأولين ، وفي محمد - صلى الله عليه وسلم - : ساحر وشاعر ومجنون . وقيل : " لفي قول مختلف " أي : مصدق ومكذب .

تفسير يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)

( يؤفك عنه من أفك ) يصرف عن الإيمان به من صرف حتى يكذبه ، يعني : من حرمه الله الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبالقرآن . وقيل " عن " بمعنى : من أجل ، أي يصرف من أجل هذا القول المختلف أو بسببه عن الإيمان من صرف . وذلك أنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان فيقولون : إنه ساحر وكاهن ومجنون ، فيصرفونه عن الإيمان ، وهذا معنى قول مجاهد .

تفسير قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10)

( قتل الخراصون ) لعن الكذابون ، يقال : تخرص على فلان الباطل ، وهم المقتسمون الذين اقتسموا عقاب مكة ، واقتسموا القول في النبي - صلى الله عليه وسلم - ليصرفوا الناس عن دين الإسلام . وقال مجاهد : هم الكهنة .

تفسير الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ (11)

( الذين هم في غمرة ) غفلة وعمى وجهالة ( ساهون ) لاهون غافلون عن أمر الآخرة ، والسهو : الغفلة عن الشيء ، وهو ذهاب القلب عنه .

تفسير يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12)

( يسألون أيان يوم الدين ) يقولون : يا محمد متى يوم الجزاء ، يعني : يوم القيامة تكذيبا واستهزاء .

تفسير يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)

قال الله - عز وجل - : ( يوم هم ) أي يكون هذا الجزاء في يوم هم ( على النار يفتنون ) أي : يعذبون ويحرقون بها كما يفتن الذهب بالنار . وقيل : " على " بمعنى الباء أي بالنار ، وتقول لهم خزنة النار :

تفسير ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَٰذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)

( ذوقوا فتنتكم ) عذابكم ( هذا الذي كنتم به تستعجلون ) في الدنيا تكذيبا به .

تفسير إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15)

" إن المتقين في جنات وعيون "