تفسير سورة غافر تفسير المختصر

تفسير سورة غافر بواسطة تفسير المختصر هذا ما سنستعرض بإذن الله سويًا ،هي سورة مكية وجاء ترتيبها 40 في المصحف الكريم وعدد آياتها 85. كما يمكنكم الاستماع لتفسير سورة غافر صوت mp3 مع إمكانية تحميله

تفسير آيات سورة غافر

استماع تفسير سورة غافر MP3

تفسير حم (1)

﴿حمٓ﴾ تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.

تفسير تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2)

تنزيل القرآن المنزل على رسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم من الله العزيز الذي لا يغلبه أحد، العليم بمصالح عباده.

تفسير غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)

غافر ذنوب المذنبين، قابل توبة من تاب إليه من عباده، شديد العقاب لمن لم يتب من ذنوبه، ذي الإحسان والتفضل، لا معبود بحق غيره، إليه وحده مرجع العباد يوم القيامة، فيجازيهم بما يستحقون.

تفسير مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4)

ما يخاصم في آيات الله الدالة على توحيده وصدق رسله إلا الذين كفروا بالله لفساد عقولهم، فلا تحزن عليهم، ولا يغررك ما هم فيه من بسط الرزق والنعم، فإمهالهم استدراج لهم ومكر بهم.

تفسير كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ ۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ ۖ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ (5)

كذّب قبل هؤلاء قوم نوح، وكذبت قبلهم الأحزاب بعد قوم نوح، فكذبت عاد، وثمود، وقوم لوط، وأصحاب مَدْين، وكذّب فرعون، وهمّت كل أمة من الأمم برسولها لتأخذه فتقتله، وجادلوا بما عندهم من الباطل ليزيلوا به الحق، فأخذت تلك الأمم كلها، فتأمّلْ كيف كان عقابي لهم، فقد كان عقابًا شديدًا.

تفسير وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (6)

وكما حكم الله بإهلاك تلك الأمم المكذبة، وجبت كلمة ربك - أيها الرسول - على الذين كفروا أنهم أصحاب النار.

تفسير الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7)

الملائكة الذين يحملون عرش ربك - أيها الرسول - والذين هم من حوله، ينزهون ربهم عما لا يليق به، ويؤمنون به، ويطلبون المغفرة للذين آمنوا بالله، قائلين في دعائهم: ربنا، وسع علمك ورحمتك كل شيء، فاغفر للذين تابوا من ذنوبهم، واتبعوا دينك، واحفظهم من النار أن تمسهم.

تفسير رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8)

وتقول الملائكة: ربنا، وأدخل المؤمنين جنات الخلد التي وعدتهم أن تدخلهم فيها، وأدخل معهم من صلح عمله من آبائهم وأزواجهم وأولادهم، إنك أنت العزيز الذي لا يغلبك أحد، الحكيم في تقديرك وتدبيرك.

تفسير وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9)

واحفظهم من سيئات أعمالهم فلا تعذبهم بها، ومن تحفظه يوم القيامة من العقاب على سيئات أعماله فقد رحمته، تلك الوقاية من العذاب، والرحمة بدخول الجنة؛ هي الفوز العظيم الذي لا يدانيه فوز.

تفسير إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ (10)

إن الذين كفروا بالله وبرسله ينادون يوم القيامة عندما يدخلون النار ويمقتون أنفسهم ويلعنونها: لَشدة بُغض الله لكم أعظم من شدة بغضكم لأنفسكم حين كنتم تُدعون في الدنيا إلى الإيمان بالله فتكفرون به، وتتخذون معه آلهة.

تفسير قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ (11)

وقال الكفار مُقِرِّين بذنوبهم حين لا ينفع إقرارهم ولا توبتهم: ربنا، أمتّنا مرتين حيث كنا عدمًا فأوجدتنا، ثم أمَتَّنا بعد ذلك الإيجاد، وأحييتنا مرتين بإيجادنا من العدم، وبإحيائنا للبعث، فاعترفنا بذنوبنا التي اكتسبناها، فهل من طريق نسلكه إلى خروج من النار فنعود إلى الحياة لنصلح أعمالنا، فترضى عنا؟!

تفسير ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ (12)

ذلكم العذاب الذي عذبتم به هو بسبب أنكم كنتم إذا دعي الله وحده ولم يشرَك به أحد كفرتم به وجعلتم له شركاء، وإذا عُبد مع الله شريك آمنتم، فالحكم لله وحده، العلي بذاته وقدره وقهره، الكبير الذي كل شيء دونه.

تفسير هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا ۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (13)

الله هو الذي يريكم آياته في الآفاق والأنفس؛ لتدلّكم على قدرته ووحدانيته، وينزل لكم من السماء ماء المطر ليكون سببًا لما ترزقون به من النبات والزروع وغيرهما، وما يتّعظ بآيات الله إلا من يرجع إليه تائبًا مخلصًا.

تفسير فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (14)

فادعوا الله - أيها المؤمنون - مخلصين له في الطاعة والدعاء، غير مشركين به، ولو كره الكافرون ذلك وأغضبهم.

تفسير رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15)

فهو أهل لأن يُخْلَص له الدعاء والطاعة، فهو رفيع الدرجات مباين لجميع خلقه، وهو رب العرش العظيم، ينزل الوحي على من يشاء من عباده ليَحْيَوا هم ويُحْيُوا غيرهم، وليخوّفوا الناس من يوم القيامة الذي يتلاقى فيه الأولون والآخرون.